خدماتنا

علاج دوالي الخصية بالأشعة التداخلية

علاج دوالي الخصية بالأشعة التداخلية

علم الأعصاب


علاج دوالي الخصية أصبح من الأمراض التي يمكن علاجها بدون جراحة من خلال تطبيق الأشعة التداخلية، التي تساهم في التخلص من أعراضها مثل آلام الخصية والعقم، مع أ. د أسامة حتة أستاذ الأشعة التداخلية جامعة عين شمس.

دوالي الخصية

ما هي دوالي الخصية؟

دوالي الخصية هي تورم مجموعة من الأوردة بشكل غير طبيعي وتعرجها في كيس الصفن، وهي إحدى أشكال الدوالي. 

تحدث دوالي الخصية في حوالي 1 من كل 8 رجال، وعادةً ما تتم ملاحظتها لأول مرة بين سن 12 إلى 28 عام. يلاحظ أن معدل الإصابة يكون أعلى في الأزواج المصابين بالعقم، وغالبًا ما يصل إلى 30٪.

تحدث عادةً في الجانب الأيسر ولكن يمكن أن تحدث على جانبي كيس الصفن، وهذا يرجع إلى اختلاف تشريح الأوردة على الجانب الأيسر من الجسم مقارنةً بالجانب الأيمن.

عادةً ما تحتوي الأوردة على صمام أحادي الاتجاه، يسمح بتدفق الدم من العضو إلى القلب وليس العكس. في بعض الأحيان تفشل هذه الصمامات؛ مما يؤدي إلى تجمع الدم حول الخصية بسبب الجاذبية خاصةً مع الوقوف لفترات طويلة، فتضخم الأوردة وتسبب دوالي الخصية.

ما هي أعراض دوالي الخصية؟

الألم:

غالبًا ما يوصف بأنه شعور بعدم الراحة أو الإحساس بالألم، خاصةً في نهاية اليوم عندما يكون الشخص واقفًا أو جالسًا لفترة طويلة، وهذا يرجع إلى زيادة الضغط في دوالي الخصية بسبب زيادة تجمع الدم.

العقم:

هناك علاقة بين العقم ودوالي الخصية. إن دوالي الخصية تزيد من نسبة الإصابة بالعقم وذلك لأن الخصية هي مصنع الحيوانات المنوية، لذا تبلغ نسبة حدوث دوالي الخصية حوالي 30٪ بين الأزواج المصابين بالعقم.
إن زيادة تدفق الدم وتراكمه حول كيس الصفن يرفع من درجة حرارة الخصيتين؛ مما يؤدي إلى خلل في تكوين الحيوانات المنوية. قد تتسبب دوالي الخصية في انخفاض عدد الحيوانات المنوية، أو انخفاض حركتها وحيويتها، أو زيادة عدد الحيوانات المنوية المشوهة.

ضمور الخصية:

عرض آخر من دوالي الخصية هو انكماش الخصيتين، المعروف أيضًا باسم الضمور.

كيف يتم تشخيص دوالي الخصية؟

تشخيص دوالي الخصية هو إجراء بسيط إلى حد ما، حيث يتم عن طريق الفحص السريري وباستخدام الموجات فوق الصوتية الملونة (الدوبلر)، لأن لديها القدرة على إظهار الأوردة بسهولة وقياس تدفق الدم، وهو فحص غير مؤلم وليس له آثار جانبية ضارة.  

ما هي خيارات علاج دوالي الخصية؟

يوجد حاليًا خياران لعلاج دوالي الخصية؛ الأشعة التداخلية  أو العلاج الجراحي.

العلاج الجراحي:

الجراحة كانت الخيار الوحيد لعلاج دوالي الخصية. يتم إجراء هذا من قِبل طبيب المسالك البولية، وتتم تحت التخدير العام. يتم إجراء شق في الجلد فوق كيس الصفن. يتم تحديد الأوردة المُتمددة وربطها بالخيوط الجراحية.  
جميع عمليات إصلاح دوالي الخصية صعبة تقنيًا، وذلك نظرًا لتعدد الأوردة المصابة. علاوة على ذلك، تتطلب العملية عادةً الخضوع إلى تخدير عام ولديها معدل تكرار مُرتفع. غالبًا ما يكون وقت التعافي طويلًا حيث يمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

مزايا الأشعة التداخلية عن الجراحة في علاج دوالي الخصية:

معدل النجاح الإجمالي في أيدي الأطباء ذوي الخبرة يتراوح من 90 إلى 95٪ تقريبًا، هذا إلى جانب ما يزيد عن 90٪ في التعامل مع الألم المنسوب إلى دوالي الخصية.
إذا كان المريض يعاني من دوالي الخصية على كلا الجانبين، فيمكن علاج كلاهما في نفس الوقت.
معدل المخاطرة الإجمالي منخفض للغاية على عكس الجراحة التقليدية ومخاطر ربط الحبل المنوي بالخطأ والتسبب في العقم. 
تخدير موضعي بدلًا من تخدير كلي.
•       لا يوجد شق جراحي أو خيوط جراحية.
إجراء لا يتطلب إقامة في المستشفى.
فترة نقاهة قصيرة من يوم إلى يومين بدلًا من أسابيع.
الأشعة التداخلية ليس لها مضاعفات أو مخاطر حدوث عدوى.
تم إجراء تقنية الأشعة التداخلية لعلاج دوالي الخصية لأكثر من 20 عامًا، وقد أثبتت أمانها على المدى الطويل.


الاختلافات بين الأشعة التداخلية والجراحة التقليدية لعلاج دوالي الخصية:

فترة النقاهة في الأشعة التداخلية بسيطة جدًا، حيث يمكن للمريض العودة إلى منزله بمجرد انتهاء الإجراء مباشرةً وذهابه إلى عمله بعد مرور يوم واحد فقط على الإجراء، على عكس الجراحة التقليدية التي تحتاج إلى فترة نقاهة طويلة قبل القيام بالمهام الحياتية اليومية والتي قد تمتد من أسبوعين إلى 3 أسابيع.
فيما يتعلق بممارسة الرياضات اليومية، يُسمح للمريض الذي خضع إلى الأشعة التداخلية لعلاج دوالي الخصية بممارسة الرياضة في خلال أسبوع بعد الإجراء، بينما يجب على المريض الذي خضع إلى الجراحة التقليدية الانتظار ضِعف تلك الفترة وهو ما يعني مرور أسبوعين على إجراء الجراحة.
علاج دوالي الخصية بالأشعة التداخلية لا يؤثر على الحبل المنوي وتتحسن أعداد الحيوانات المنوية في خلال 3 أشهر.
يمكن العودة لممارسة العلاقة الزوجية بعد مرور أسبوع أو أسبوعين على الأكثر بعد إجراء الأشعة التداخلية، على عكس الجراحات المفتوحة التي تشترط عدم ممارسة العلاقة الزوجية لفترة تتعدى 4 أسابيع بعد الجراحة.

دوالي الخصية

كيف يتم إجراء عملية الأشعة التداخلية لعلاج دوالي الخصية؟

يمكن لأطباء الأشعة التداخلية علاج دوالي الخصية عبر أوردة الفخذ أو الرقبة للوصول إلى وريد الخصية. يستخدم الطبيب مخدرًا موضعيًا لتخدير الجلد والأنسجة العميقة.

سوف يضع أ.د أسامة حتة إبرة في الوريد الكبير لإدخال الأسلاك الاسترشادية ذات التجويف الرقيق والأنابيب التي تسمى القسطرة في الأوردة المؤدية إلى الخصية. سيتم توجيه كل ذلك باستخدام الأشعة السينية والصبغة المحقونة في الأوردة لتوفير الصور. بمجرد الوصول إلى الموضع الصحيح، يمكن لطبيب الأشعة سد الأوردة المتسببة في دوالي الخصية عن طريق حقن ملفات معدنية حلزونية أو مواد صمغية أو مواد رغوية، حيث تتسبب هذه المواد في تجلط الدم في الأوردة.
   
يتم التأكد من نجاح غلق هذه الأوردة من خلال التأكد من عدم مرور الصبغة التي يتم حقنها في القسطرة إلى الوريد وعدم تجاوزها الملفات. بمجرد الاطمئنان عن النتيجة، يتم إزالة الأنابيب والأسلاك ويقوم الطبيب بالضغط لأسفل على الوريد لعدة دقائق، للتأكد من عدم وجود كدمات أو نزيف من موقع ثقب الإبرة.

دوالي الخصية

ما مدى فاعلية الأشعة التداخلية لعلاج دوالي الخصية؟

تعتبر الأشعة التداخلية أكثر فاعلية من الجراحة لعلاج دوالي الخصية، كما يتم قياس النتائج من خلال تحسن الألم وتحليل السائل المنوي ومعدلات الحمل. في إحدى الدراسات، كانت معدلات الحمل مرتفعة حيث وصلت إلى 60 %. أظهرت دراسة أخرى أن كفاءة الحيوانات المنوية تحسنت بنسبة 83 % مقارنةً بـ 63 % للجراحة.

يحرص أ.د أسامة حتة على متابعة المريض من خلال تحليل الحيوانات المنوية بعد إجراء الأشعة التداخلية ب 3 أشهر لمتابعة دورة تصنيعها، وذلك للتأكد من ارتفاع أعداد الحيوانات المنوية وتحسن كفاءتها.

إذا كنت تعاني من دوالي الخصية للمرة الأولى أو سبق لك علاجها عن طريق الجراحة التقليدية ولكنها ظهرت مرة أخرى، استشر الأستاذ الدكتور أسامة حتة أستاذ الأشعة التداخلية بجامعة عين شمس، لأنه الأقدر على تقديم أفضل العلاجات بأحدث التقنيات.

شارك :
احجز الآن

أحجز الأن